بهجت عبد الواحد الشيخلي

423

اعراب القرآن الكريم

من هاد يهود هودا : أي رجع . وسمّي اليهود بذلك لأنهم قالوا هدنا إليك : بمعنى رجعنا تائبين أمّا قوله تعالى : حرّمنا كل ذي ظفر فمعناه حرّمنا ذوات الأظفار التي لم تنفرج أو لم تتفرق أصابعها كالإبل والنعام والبط والإوزّ ويباح لهم أي وحلّلنا ما انفرجت أصابعه كالدجاج والعصافير وقيل : وحرّمنا كل ما له إصبع كالإبل والسباع والطيور وقيل كلّ ذي مخلب وحافر و « الظفر » للإنسان لفظة مذكرة وفيه لغات أفصحها ضم الظاء والفاء وبها قرأ السبعة الآية الكريمة المذكورة واللغة الثانية هي ضم الظاء وإسكان بالفاء تخفيفا والثالثة بكسر الظاء وإسكان الفاء والرابعة هي بكسر الظاء والفاء للاتباع . والخامسة هي « أظفور » وجمعه : أظافير أما « الظفر » بفتح الظاء وإسكان الفاء فهو مصدر الفعل « ظفر » بمعنى كسر ظفره و « ظفر » من باب « تعب - فأصله بالفوز والفلاح ويقال ظفرت بالشيء بمعنى وجدته ومثله ظفر بعدوّه وأظفرته به واظفرته عليه فأنا ظافر - اسم فاعل . * * إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا : استثنى سبحانه بهذا القول الكريم من الشحوم ما علق بظهور البقر والغنم منه أو الشحم الذي اشتمل على الأمعاء أو الشحم المختلط بعظم . و « الحوايا » جمع « حاوية أو حاوياء أو حوية » وهي الأمعاء وأصله مأخوذ من حويت الشيء حواية . * * وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ : المعنى : ولا يردّ عذابه أي متى حلّ لا يستطيع أحد أن يردّه عن المجرمين و « البؤس » و « البأس » و « البأساء » هي الشدة والمكروه إلّا أنّ « البؤس » في الفقر والحرب أكثر استعمالا أمّا « البأس » و « البأساء » فهما في النكاية . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 148 ] سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ ( 148 ) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا : السين حرف استقبال - تسويف - للقريب . يقول : فعل مضارع مرفوع بالضمة . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل . أشركوا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . لَوْ شاءَ اللَّهُ : الجملة وما بعدها في محل نصب مفعول به - مقول القول - لو : حرف شرط غير جازم . شاء : فعل ماض مبني على الفتح . اللّه لفظ الجلالة فاعل مرفوع للتعظيم وعلامة الرفع الضمة . ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا : الجملة الفعلية جواب شرط غير جازم لا محل لها . ما : نافية لا عمل لها . أشرك فعل ماض مبني على السكون